الفيض الكاشاني
590
الوافي
وخمس في البدن وهي الختان وحلق العانة وتقليم الأظفار ونتف الإبطين والاستنجاء بالماء . والمراد بإتمامها الإتيان بهن كملا وأداؤهن تامات على الوجه المأمور به . وعن الصادق عليه السّلام « أن الكلمات ما ابتلاه به في نومه بذبح ولده إسماعيل فأتمها إبراهيم وعزم عليها وسلم لأمر اللَّه فلما عزم عليها قال اللَّه تعالى ثوابا له « إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً . . . » ( 1 ) ثم أنزل عليه الحنيفية وهي الطهارة وهي عشرة أشياء خمسة في الرأس وهي أخذ الشارب وإعفاء اللحى وطم الشعر أي جزه والسواك والخلال وخمسة في البدن وهي حلق الشعر من البدن والختان وقلم الأظفار والغسل من الجنابة والطهور بالماء » . والإمام هو الذي يقتدي به في أقواله وأفعاله وله الرئاسة العامة في الأمور الدينية والدنيوية « وَمِنْ ذُرِّيَّتِي » أي وتجعل من ذريتي ومن للتبعيض والذرية النسل والعهد الإمامة وفي الآية دلالة على وجوب عصمة الأنبياء قبل البعثة وأن الفاسق لا يصلح للإمامة لأن فعل المعصية ظلم كما قال سبحانه « وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ » ( 2 ) وقال عز وجل « . . . وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ . . . » ( 3 ) والزينة فسرت بنحو المشط والسواك في بعض الوجوه .
--> ( 1 ) البقرة / 124 . ( 2 ) البقرة / 229 . ( 3 ) الطلاق / 1 .